العلامة الحلي
479
نهاية المرام في علم الكلام
فانقسم الزمان والمسافة معا . السابع « 1 » : إذا تحركت السفينة إلى جانب وتحرك الراكب فيها إلى خلاف تلك الجهة ، ففي الزمان الذي تتحرك السفينة فيه [ بمقدار ] جزء : إن تحرك الرجل جزءا ذهب الزائد بالناقص « 2 » ووقف في مكانه ، وهذا هو سبب وقوف المتحيّرة « 3 » . وإن تحرك أكثر من جزء انقسم الزمان فانقسمت المسافة . الوجه الرابع : ما يتعلق بالأشكال وهو وجوه : الأوّل « 4 » : الجزء متناه فهو مشكّل يحيط به حد واحد أو حدود ، فإن أحاط به حدّ كان كرة ، والكرات إذا انضم بعضها إلى بعض حصلت الفرج فيما بينها ، فإن اتسعت الأجزاء ملئت بها ، وعلى كلّ حال تبقى الفرج التي هي أصغر من تلك الأجزاء ، فينقسم الجزء . وإن أحاط به حدود ، كالمثلث والمربع مثلا كانت جانب الزاوية أقلّ من جانب الضّلع ، فانقسم . وفيه نظر ، فإنّ المتناهي إنّما يصدق على ذي مقدار وبعد ، وليس الجوهر الفرد كذلك فإنّه نفسه نهاية فلا تكون له نهاية من حيث إنّه نهاية ، ولا وصف له غير كونه نهاية . الثاني « 5 » : القول بوجود الدائرة الحقيقية مع القول بثبوت الجوهر الفرد ممّا لا
--> ( 1 ) . المصدر نفسه : 112 . ( 2 ) . في النسخ : « كالناقص » وما أثبتناه من المطالب العالية . ( 3 ) . في المطالب العالية : « وهذا هو السبب في وقوف الكواكب المتحيّرة في الرؤية » . ( 4 ) . راجع المطالب العالية 6 : 137 ؛ المباحث المشرقية 2 : 24 . ( 5 ) . راجع المباحث المشرقية 2 : 26 ؛ المطالب العالية 6 : 131 - 136 ؛ شرح المواقف 7 : 31 .